الصفحة 448 من 2724

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31)

التفسير:

يأيها المؤمنون لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل كأكل الربا والقمار والغصب وجحد الأمانة والسرقة وأنواع المعاملات المحرمة وكل الأسباب المحرمة لكسب المال لكن المتاجرة المشروعة التي تكون عن تراض من البائع والمشترى فلا بأس بها في تحصيل الأموال ولا يقتل بعضكم بعضًا بمباشرة أو سبب وهذا من رحمة الله بكم أن ينهاكم عن أكل الأموال بالباطل وعن سفك الدماء فيأمن المسلم على نفسه وماله , ومن يسفك الدماء ويأكل الأموال التي لغيره ظالمًا معتديًا عالمًا فسيعذب في نار جهنم لتجاسره على انتهاك حرمات الله وإن تعذيبه في النار ليسير على الله الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وإنكم أيها المؤمنون إن اجتنبتم كبائر الذنوب والآثام التي نهيتم عنها فإن الله يغطى ويستر سيئاتكم ولا يؤاخذكم بها ويدخلكم الجنة في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

بعض الدروس من الآيات:

1)تحريم أكل الأموال بالباطل بأي أسلوب أو معاملة أو حيلة، فيا أخي المسلم اتق الله في المال الذي تكسبه: احذر كل أبواب الربا والقمار والغش للناس في بيع أو غيره واحذر الخيانة ـ فإنه يأتي زمان لا يبالي الشخص من أية أخذ المال كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَام ) )رواه النسائي والبخاري ونحوه.

2)تحريم قتل النفس بغير حق وقد وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ) )/صحيح، فهذا الحديث يحرم دم المسلم وماله وعرضه فاتق الله أخي المسلم في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت