الصفحة 464 من 2724

التفسير:

إن الله لا يظلم أحدًا من خلقه مثقال حبة خردل ولا مثقال ذرة بل يوفيها له ويضاعفها له إن كانت حسنة ويعطي من عنده الأجر العظيم وهو الفوز بدخول الجنة والنظر إلى وجهه الكريم ـــ فكيف إذا كان يوم القيامة وجئنا من كل امة بالشهداء يشهدون على أممهم أن الرسل بلغوهم وجئنا بك يا محمد شهيدًا على هؤلاء كلهم؟ حقا إنه موقف عظيم يجب أن يستعد له العبد غاية الاستعداد ـــ يوم يأتي ذلك اليوم يود الكفار الذين عصوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لو انشقت الأرض وبلعتهم مما يرون من أهوال الموقف وما يحل بهم من الخزي والفضيحة والعار وهم معترفون بجميع ما صدر منهم ولا يكتمون منه شيئًا.

بعض الدروس من الآيات:

1)كمال العدل الإلهي ـ لأن وصف الله بالنفي هو لإثبات كمال الضد ــ فإذا نفي الظلم فإن ذلك لإثبات كمال عدل الله عز وجل وهذه قاعدة في وصف الله بالنفي (أنه لإثبات كمال ضده) .

2)إن الله عز وجل يجازي على الحسنة بما يلي:

أ من عمل حسنة فهي بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة، فإن عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف ) )رواه الشيخان.

ب الحسنة التي يجازي عليها بغير حساب وهي كالصبر (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ).

ت إذا هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة كما في حديث أبي هريرة المذكور.

ث من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت سيئة واحدة كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت