الصفحة 466 من 2724

فلا يقرب المسجد إلا مجتازًا من باب إلى باب بلا مكث - وكان هذا قبل تحريم الخمر ـ وإن كنتم مرضى أو مسافرين أو محدثين حدثًا أصغر أوعليكم جنابة من جماع زوجة أو غيرها، فلم تجدوا ماءًا أو كنتم غير قادرين على استعمال الماء لمرض ونحوه فعليكم بالتيمم بالتراب فامسحوا وجوهكم وأيديكم منه إن الله كان عفوًا ومن عفوه ورحمته لكم أن رخص لكم في التيمم توسعة على عباده وتسهيلًا عليهم في مثل هذا الحال.

بعض الدروس من الآية:

1)تحريم مكث الجنب في المسجد إلا عابر سبيل من باب إلى باب فقط ومثله الحائض و النفساء.

2)إذا عدم المسلم الماء أو كان استعمال الماء يضره لمرضى أو يزيد مرضه أو يتأخر البرء أو نحو ذلك فإنه يتيمم بالتراب وسواءً كان محدثا حدثًا أصغر أو أكبر ويكون تيممه بالتراب في وجهه وكفيه فقط (عن وضوء أو عن غسل) وحتى لو طالت المدة طويلة لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر (( الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ) )رواه النسائي وغيره (صحيح) .

3)التيمم يجب أن يكون بتراب فإن لم يجد ترابًا تيمم بكل ما كان على وجه الأرض وهذا هو المختار، والتيمم رافع للحدث إلى وجود الماء أو الحدث، ويكفي ضربة واحدة للوجه واليدين، ولا يبطل بخروج الوقت إنما يبطل التيمم عن الوضوء بمبطلات الوضوء (النواقض) والتيمم عن غسل حكمه مثله، يسن إذا ضرب بيديه التراب أن ينفخ فيهما لفعله - صلى الله عليه وسلم - ثم يمسح بهما، ومسح اليدين إلى الكوعين فقط على المختار، أما الوجه فكله، التيمم من خصائص هذه الأمة لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر (( أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ) )رواه الشيخان.

4)يجب على عادم الماء البحث عنه وطلبه فمتى لم يجده تيمم، إذا كان الشخص على غير طهارة وسلم عليه أحد (( فيسن له التيمم لرد السلام لفعله - صلى الله عليه وسلم - ) )صحيح، يصح الضرب باليدين على كل ما فيه تراب من مخدة أو ثوب أو لبد أو جدار أو غير ذلك ثم يمسح وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت