الصفحة 472 من 2724

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)

التفسير:

الم تعجب يا محمد من هؤلاء اليهود والنصارى الذين يمدحون أنفسهم بأنهم أبناء الله وأحباؤه وأنهم لا يدخل الجنة إلا هم والحقيقة أن المرجع في ذلك إلى الله عز وجل فهو أعلم بحقائق الأمور وغوامضها فإنه جل وعلا لا يترك لأحد من الأجر ما يوازن مقدار الفتيل لكمال عدله سبحانه ـــ انظر كيف يفترون على الله الكذب في تزكيتهم أنفسهم فيما أدعوه وكفى بصنيعهم هذا كذبًا وافتراءً ظاهرًا بينًا واضحًا ـــ الم تعجب يا محمد من هؤلاء الذين أعطوا شيئًا من علم الكتب التي بأيديهم مما نزله الله يؤمنون بالسحر وعبادة غير الله من الشياطين وغيرهم ويفضلون الكفار على المسلمين بجهلهم وقلة دينهم وكفرهم بكتاب الله بأيديهم أولئك الذين طردهم الله من رحمته فلا ناصر لهم في الدنيا ولا في الآخرة.

بعض الدروس من الآيات:

1)تزكية النفس تنقسم إلى قسمين:

أ ... القسم الأول (التزكية المحرمة) ، وهي تتناول ما يلي:

1.أن يزكي الشخص نفسه بالكلام فيقول أنا كريم، أنا رجل صالح ونحو ذلك وقد قال تعالى (( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) ).

2.أن يمدح شخص شخصًا أخر في وجهه وقد قال المقداد بن الأسود أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحْثِيَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ ) )رواه مسلم.

3.الثناء على الشخص بحضرته حتى بما فيه لحديث أبي بكر بحديث رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت