فهرس الكتاب
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)
التفسير:
إلزموا الصبر والصلاة فإن ذلك نعم المعين على كل الأمور كما أن الصلاة شاقة إلا على الذين خشعت قلوبهم لله فلا تشق عليهم الصلاة بل يجدون فيها الراحة والطمأنينة وصلاح البال بخلاف غيرهم وهؤلاء المؤمنون هم الذين أيقنوا بلقاء الله والرجوع إليه فهم مستعدون لذلك طالبون ثوابه خائفون منه.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن الصبر أعظم العبادات ويدخل في كل عبادة فما من عبادة من فعل أو ترك إلا وهي لا بد لها من صبر ولذلك يستعان به، فمن لا صبر له فلا يؤدي أي عمل من طاعة أو غيرها، فعلى المرء أن يعيش صابرًا محتسبًا في القيام بالطاعات وترك المحرمات وعلى أقدار الله المؤلمة (المصائب) حتى يأتيه الموت فما هي إلا لحظات حتى يخرج إلى عالم الآخرة فصبرًا صبرًا.
2)أن الصلاة عبادة عظيمة ولها مكانتها في الإسلام فحري بالعبد أن يهتم بها ومن ذلك:
• أن تكون قرة العين وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ) رواه أحمد والنسائي والحاكم / صحيح.
• إذا حزبك أمر فافزع إلى الصلاة مستعينًا بها وفي حديث حذيفة قال كان رسول اله - صلى الله عليه وسلم - (إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى) رواه أحمد وأبو داود / حديث حسن.