فهرس الكتاب
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47)
التفسير:
يا بني النبي الكريم يعقوب الذي قام بدين الله عز وجل خير قيام لقد أنعمنا عليكم نعمًا عظيمة فنجيناكم من آل فرعون وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى وفضلناكم على عالمي زمانكم فاستجيبوا لي وآمنوا برسولي محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن من أحسن بعبادة ربه أحسن الله إليه، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
بعض الدروس من الآية: (وقد مر بعضها في الآية الأولى)
1)أن بني إسرائيل فضلوا على عالمي زمانهم بكثرة الأنبياء فيهم ونزول الكتب ولكن لم يستجيبوا لدعوة الله لهم بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فهم قوم جفاة قد استمرؤوا الذنوب وخانوا العهود وحسدوا هذه الأمة ومع ذلك فإن الدعوة لهم قائمة بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقيام بدين الإسلام.
2)أن الداعية لا يمل من دعوة غيره مهما تكبر وتجبر وأعرض ويبقى مذكرًا له بمن استقام على دين الله من أهله وذويه ويسرد له بعض النعم التي أنعم الله بها عليه ويفعل معه ما يرى أنه يرغمه في الخير والتمسك بالدين، ويشهد بهذا ما يأتي من الآيات من تذكير بني إسرائيل بتلك النعم مفصلة مبينة موضحة على أتم الوجوه