الصفحة 501 من 2724

فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آَخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91)

التفسير:

ما بالكم أيها المؤمنون انقسمتم في أمر المنافقين إلى قسمين قسم منكم يقول هم مؤمنون وقسم أخر يقول هم كفار وقد ردهم الله وأضلهم بسبب عصيانهم ومخالفتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتريدون أن تهدوا من أضله الله؟ إن من أضله الله وأشقاه فلا سبيل إلى هدايته ـــ وهؤلاء المنافقون يودون لكم الكفر لتستووا أنتم وإياهم فيه فلا توالوا أو تصافوا أو تصادقوا أحدا منهم حتى يهاجروا في سبيل الله ويتابعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن تركوا الهجرة مظهرين كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم ولا توالوا منهم أحدا ولا تستنصروا بهم على الكفار ما داموا على هذا الحال إلا الذين تحيزوا إلى قوم بينكم وبينهم هدنة أو عقد ذمة فلا تقاتلوهم لأن حكمهم حكم من تحيزوا إليهم وكذلك من جاءوكم ممن ضاقت صدورهم مبغضين قتالكم وهم لا لكم ولا عليكم فلا تقاتلوهم ولو شاء الله لسلط هؤلاء الذين ضاقت صدورهم عليكم ولكن لطف الله بكم فكفهم عنكم فإن سالموكم فليس لكم أن تقاتلوهم ـــ ستجدون آخرين منافقين يظهرون لكم الإسلام ليأمنوا بذلك عندكم على دمائهم وأموالهم وذراريهم وهم في الباطل مصانعون للكفار معهم عليكم كلما طلب منهم قتال المسلمين انهمكوا في ذلك وعملوا بطرقهم الخاصة بما يحقق القضاء عليكم لاعبين على كل الحبال والأساليب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت