الصفحة 502 من 2724

بغضًا ونفاقًا فإن لم يعتزلوكم ويهادنوكم ويكفوا أيديهم عن القتال فأسروهم واقتلوهم أين لقيتموهم لأن لكم عليهم الحجة الواضحة والدليل الصريح في قتالهم وأسرهم.

بعض الدروس من الآيات:

1)المنافقون أصحاب روغان واحتيال وتقلب وقلوب مملوءة بالحقد والبغضاء للمؤمنين كما ترى في عالم اليوم (العلمانين) وكيف يسعون إلى إفساد المجتمع وهم على أقسام:

أ القسم الأول: مسالم موادع فهذا لا يتعرض لقتاله بل يترك كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع المنافقين في المدينة.

ب القسم الثاني: من المنافقين وغيرهم من الكفار ممن دخلوا مع أهل عهد وذمة فهؤلاء حكمهم حكم من دخلوا معه فلا يقاتلون.

ت القسم الثالث: هم الذين يخادعون المسلمين وليسوا أهل موادعة ومسالمة ولا صلح فهؤلاء يقاتلون (جاهد الكفار والمنافقين) الآية.

2)لا يجوز الاستعانة بالكفار في حرب الكفار إلا لضرورة كضعف المسلمين والخوف من عدوهم المزود بالسلاح والعدوان ليستولي على بلاد المسلمين فإذا كان كذلك جاز الاستعانة بالكفار وكذلك يجوز الاستعانة بالكفار في غير الحرب كما استعان النبي ... (?) بابن اريقط هاديًا خريتًا وذلك كان في الهجرة وأما لغير ضرورة فلا يجوز الاستعانة بالكفار في الحروب لقوله تعالى (( ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ) ), ويقول - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة (( إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ ) )رواه مسلم، ولقوله (?) في حديث طبيب بن يساف (( أَنَا لا أَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ) )رواه أحمد (صحيح) .

3)يا أيها المسلمون احذروا هؤلاء المنافقين (العلمانين) الذين يسعون للقضاء على المسلمين من خلال مخططاتهم يودون لو يكون المسلمون كلهم مثلهم (فتكونون سواءً) ولذا فهم يحاربون الإسلام بكل طريق وأسلوب وفي كل ما يستطيعون الوصول إليه من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ـ فجاهدوهم بالقلم والمناصحة والدعوة إلى الله ... عز وجل والرد عليهم في تلك الوسائل والوقوف مع العلماء والمصلحين ضد هؤلاء المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت