الصفحة 524 من 2724

فجزاؤهم عند الله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين أبدًا فيها بلا زوال ولا تحول قد وعدهم الله ذلك ووعده متحقق ولا أحد أصدق من الله قولًا فلا إله إلا هو ولا رب سواه.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم احذر من الشرك الأكبر و الأصغر لأن الشرك أعظم الذنوب وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ) )الحديث (صحيح) ، والشرك لا يغفره الله إذا مات عليه صاحبه بلا توبة وأما بقية الذنوب غير الشرك فمن مات عليها فهو تحت مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أدخله الجنة وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر (( شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ) )رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم (صحيح) ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في أصحاب الكبائر أنهم كما يلي:

أ المؤمن الذي ارتكب كبيرة من الكبائر الذنوب غير الشرك الأكبر هو مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته فليس بمؤمن كامل الإيمان ولا يخرج من الإيمان بالكلية بل مؤمن ناقص الإيمان.

ب المؤمن المرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب غير الشرك الأكبر ومات على ذلك بلا توبة فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء عفا عنه وان شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أدخله الجنة.

ت بعض الذنوب أطلق عليها الشارع أنها كفر مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْا كُفْرٌ الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ ) )رواه مسلم، فهذا كفر دون كفر فلا يخرج بهذا من الإسلام لكنه من كبائر الذنوب.

ث التوبة تجب ما قبلها من الذنوب حتى الشرك الأكبر.

ج الإسلام يجب ما كان قبله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جببر بن مطعم (( الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ ) ) (صحيح) ، ولذلك لا يشترط مع الإسلام التوبة، ومن أسلم كان له ما أسلف من الخير لقوله - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام (( أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ ) )رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت