الصفحة 526 من 2724

لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126)

التفسير:

ليس الإيمان والولاية ودخول الجنة والنجاة من النار بالأماني منكم أيها المؤمنون أو أهل الكتاب لأن الكلام والدعاوي سهلة وإنما الحقيقة أن من عمل السوء والذنوب وأعرض عن دين الله فلن تنفعه تلك الأماني وسيجازي على عمله ولن يجد ناصرًا من دون الله فدعوا مجرد الأماني واعملوا بما شرعه الله لكم واجتنبوا ما نهاكم عنه ـــ ومن يعمل من الأعمال الصالحة سواءً كان ذكر أو أنثى وهو مؤمن بالله متبع لرسوله - صلى الله عليه وسلم - لا مجرد أماني فأولئك يدخلهم الله الجنة ويجازيهم الله بحسناتهم كاملة لا ينقص منها شيء ولا يترك منها حتى مقدار النقر الذي في النواة ـــ ولا أحد أحسن دينًا وأقوم طريقًا ممن استسلم لله سبحانه وتعالى وأخلص في عبادة ربه واتبع الملة الحنيفية (ملة إبراهيم متمسكًا بالتوحيد قائمًا به محققًا له مائلًا عن الشرك هاجرًا له كارهًا له ولأهله متبرءًا منهما) وقد أحبه الله وقربه واختاره لأنه قد وفي فهو إمام يقتدي به وقد وصل إلى غاية ما يتقرب به إلى العباد إلى الله فانتهى إلى درجة الخلة التي هي ارفع مقامات المحبة ـــ ولله كل ما في السموات والأرض فالجميع ملكه وعبيده وخلقه وهو المتصرف في جميع ذلك لا راد لما قضى ولا معقب لحكمه قد أحاط علمه بكل شيء لا تخفى عليه خافية فراقبوه وخافوه وارجوه واعبدوه وحده لا شريك له.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم اترك عنك الأماني الفارغة بلا عمل وطاعة فما أكثر أصحاب الأماني الخداعة التي هي مما بثه الشيطان لكثير من الناس (يعدهم ويمنيهم) ومن ذلك أن ناسًا اعتمدوا على الأماني أن يغفر الله لهم ولم يعملوا بطاعة ربهم ولا تركوا معاصيه فتركوا الأسباب المشروعة ولزموا العجز (الكسل) وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ ) )صحيح، والمشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت