فهرس الكتاب
وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)
التفسير:
واذكروا نعمتي عليكم حين واعدنا موسى قبل أن يجيء لنكلمه وكان الوعد أربعين ليلة بعد خلاصهم من فرعون وإنجائهم من البحر- ولكنكم يا بني إسرائيل قمتم بعبادة العجل بعد موسى فأي ظلم أعظم من ذلك وهو الشرك بالله عز وجل ولكن عفونا عنكم بعد ذلك لتشكروا الله عز وجل وتقوموا بالإحسان ولكن ذلك لم يكن له عندكم أي احترام أو تقدير أو قبول.
بعض الدروس من الآيات:
1)تذكير بني إسرائيل بالنعم الكثيرة والعفو الإلهي عنهم عند دعوتهم إلى الله عز وجل وطلب منهم أن يشكروا الله عز وجل على ذلك وبيان أن ما وقعوا فيه من عبادة العجل شرك بالله عز وجل ولكن الله جل وعلا فتح لهم باب العودة إليه فقد قامت عليهم الحجة وكثرت عليهم النعم وقد عددها عليهم القرآن فليستغل ذلك الدعاة ولينهجوا أسلوب القرآن في دعوتهم ومجادلتهم.
2)أن المسلم ينظر أن الله عز وجل متجاوز عن عباده وأنه قد وسعت رحمته كل شيء فلا يقنط من رحمة الله مهما وقع في الذنوب بل يتوب ويعود إلى الله ويشكر الله عز وجل الذي أعطاه المهلة قبل الموت للعودة إليه.