الصفحة 545 من 2724

يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154)

التفسير:

يطلب منك يا محمد اليهود أن تنزل عليهم كتابًا من السماء جملة واحدة كما نزلت التوراة على موسى مكتوبة فلا تستغرب من طلبهم هذا فقد طلبوا من موسى أن يريهم الله عيانًا فجازاهم الله بأن أخذتهم الصاعقة بطغيانهم وبغيهم وعنادهم ثم عبدوا العجل من دون الله بعد ما رأوا الآيات الباهرة على يد موسى في مصر كاليد والعصا وما كان من إهلاك عدوهم في اليم فعفا الله عنهم وتاب عليهم وأتى الله موسى الحجة الواضحة والبرهان الساطع عليهم ـــ وحين امتنعوا من التزام أحكام التوراة وأبوا ما جاء به موسى رفعنا الجبل على رؤوسهم تهديدًا لهم وألزموا بالعهد فأجابوا ثم نكثوا وأمروا بالدخول إلى بيت المقدس سجدًا ــــــــ فخالفوا ما أمروا به من القول والفعل، وقلنا لهم لا تعتدوا في السبت وأخذنا منهم عهدًا شديدًا فخالفوا وعصوا وتحيلوا على ارتكاب ما حرم الله عليهم.

بعض الدروس من الآيات:

1)خبث اليهود وتعنتهم على الرسل ومشابهة المشركين لهم في طلبات الاقتراح (( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة -(ذات أنواط) (اقتراحات المشركين الكثيرة) .

2)سعة رحمة الله وعفوه ومغفرته ومن ذلك ما حصل لليهود (قالوا أرنا الله جهرة - اتخذوا العجل) ومع هذا قال الله (فعفونا عن ذلك) ولكن اليهود تمردوا بعد ذلك فلعنهم الله ولذلك على العبد أن يعود إلى الله مهما أذنب فإنه إذا تاب وأقبل على الله أقبل الله عليه وعفا عنه وغفر له وتاب عليه وفي حديث أبي ذر قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول الله تعالى (( مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَجَزَاؤُهَا مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ وَمَنْ عَمِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت