بعض الدروس من الآيات:
1)تحريم الغلو في الدين (والغلو هو تجاوز الحد في مدح الشيء أو ذمه) .
أ فأما المجاوزة في مدح شيء ورفعه فوق منزله فهو كما فعلت النصارى في عيسى فقد اطروه حتى جعلوه الها وكذلك في أمه وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر (( لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ) )رواه البخاري.
ب وأما المجاوزة في الذم فكما فعلت اليهود في عيسى حيث قالوا انه ابن زنا وسبوا أمه فقالوا إنها زانية.
ج الغلو في الكلام فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال (( هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهَا ثَلَاثًا ) )رواه مسلم من حديث ابن مسعود.
2)وينقسم الغلو في الدين إلى أقسام:
أ الغلو الذي يكون كفرًا مثل غلو اليهود في عزير حتى قالوا (ابن الله) وغلوا النصارى في عيسى حتى قالوا (ابن الله وثالث ثلاثة) وكالغلو في أحد الصالحين بحيث يعتقد الغالون فيه أنه يعلم الغيب أو يصرف الكون فهذا كفر أكبر مخرج عن الملة.
ب الغلو الذي يكون بدعة في الدين ولا يكفر به مثل الغلو في محبة الصالحين حتى يعتقد أن دعاء الله عند قبورهم له مزية ويكون أكثر قبولًا عند الله.
ج الغلو الذي يكون فسقًا مثل الغلو في مدح الأشخاص بما ليس فيهم أو الغلو في ذمهم بما ليس فيهم فهذا فسق لأنه من الكذب وكل أنواع الغلو محرمه فيجب تجنب ذلك كله. والله الموفق.
3)قوله تعالى (وروح منه) المضاف إلى الله ينقسم إلى أقسام: