يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)
التفسير:
يا أيها الناس قد جاءكم دليل قاطع للعذر والحجة المزيلة للشبه وأنزلنا إليكم ضياء واضحًا على الحق هو هذا القران فاعتصموا به وتمسكوا بهذا القرآن وبما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالذين آمنوا بالله وعبدوه وحده لا شريك له وتوكلوا على الله في جميع أمورهم وتمسكوا بهذا القران فسيرحمهم الله فيدخلهم الجنة ويضاعف لهم الثواب ويرفع لهم الدرجات تفضلًا عليهم وإحسانًا إليهم ويهديهم طريقا قصدًا لا اعوجاج فيه ولا التواء في الدنيا على منهج الاستقامة اعتقادًا وعملًا وفي الآخرة على صراط الله المستقيم المؤدي إلى جنات النعيم.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: (تمسك بهذا القران وأهتد بهداه وأتمر بأوامره وأنته عن نواهيه وتمسك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة(خَلَّفْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِى وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ) رواه الحاكم /صحيح.
2)تنقسم الهداية إلى قسمين:
أ هداية (الدلالة والإرشاد) وهي التي للرسل والدعاة والله جل وعلا يدل الناس على الخير والإيمان ويأمرهم به وتنقسم إلى قسمين أيضًا (هداية الدلالة) :
1)دلالة وإرشاد إلى الخير والإيمان والعلم النافع والعمل الصالح وهذه التي