فهرس الكتاب
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54)
التفسير:
واذكروا حينما قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم بعبادة العجل فإنه أعظم الظلم ثم أمركم بالتوبة إلى الله الذي خلقكم وأبدعكم وهذه التوبة بأن يقتل بعضكم بعضًا فمن قتل فحي يرزق ومن بقي قبلت توبته وطهرهم الله بذلك لأنه جل وعلا هو التواب الرحيم.
بعض الدروس من الآية:
1)إن عبادة العجل هي شرك بالله عز وجل وكذا كل عبادة لغير الله جل وعلا وتجب التوبة إلى الله من المعصية سواءً كانت شركًا أو غيره.
2)أن العبادة يجب أن يتوجه بها العبد إلى البارئ جل وعلا لأنه هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له.
3)أن من أسماء الله البارئ وقد قيل أنه بمعنى الخالق ويشتق منه صفة البرء، ومن أسمائه جل وعلا التواب - والرحيم فنثبت هذه الأسماء ونحوها كما جاءت وما تضمنت من الصفات بلا تمثيل (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .
4)مشروعة أن يأمر الداعية من علم منه ذنبًا أن يتوب إلى الله عز وجل ويبين له أن الله تواب رحيم فيقبل توبة العبد ويرحمه جل وعلا وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"رواه أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم (حسن)