الصفحة 57 من 2724

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)

التفسير:

واذكروا يا بني إسرائيل ذلك القول الذي صدر منكم وهو قولكم لموسى عليه السلام لن نؤمن لك حتى نرى الله عيانًا -فإن الله إنما يراه المؤمنون في الجنة لا في الدنيا -انتقم الله منكم بأن عاقبكم بصاعقة من السماء وصرعت من صرعت فماتوا والبعض الآخر ينظر - فهل أخذتم العبرة والعظة من ذلك وأخذتم الدروس مما حصل لكم فكان زاجرًا للنفوس عن كل إثم، وبعد ذلك الإهلاك بعثناكم علكم تشكرون وتعودون إلى الله وتؤمنون بموسى، فهل وعيتم تلك الدروس؟.

بعض الدروس من الآيات:

1)أن الله عز وجل لا يرى في الدنيا عيانًا وإنما يراه المؤمنون في الآخرة ولا يراه الكفار في الآخرة بل هم محجوبون عنه كما قال تعالى (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) .

2)على العبد أن يستفيد من الدروس التي تمر عليه في حياته وإن تجعل له واعظًا فتغير ما به من فساد إلى إصلاح ومن شر إلى خير ومن جهل إلى علم ومن معصية إلى طاعة وكم من الدروس التي مرت على بني إسرائيل فما أثرت فيهم بل كانوا أكثر بعدًا عن دين الله ومن كان كذلك ممن لم ينتفع بتلك الدروس التي تمر عليه في حياته فهو على شاكلتهم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت