وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)
التفسير:
و تذكروا أيها المؤمنون نعمة الله عليكم الذي شرع لكم هذا الدين العظيم وأرسل إليكم محمد - صلى الله عليه وسلم - فهداكم به و أخرجكم من الظلمات إلى النور و تذكروا العهد و الميثاق الذي عاهدتم رسوله - صلى الله عليه وسلم - على متابعته و مناصرته و القيام بدينه و إبلاغه عنه وعلى السمع و الطاعة في المنشط و المكره و أثرة عليكم و عدم منازعة الأمر أهله كما في بيعة الشجرة (الرضوان) و لازموا تقوى الله في كل حال فإنه عليم بما يختلج في الضمائر من الأسرار و الخواطر. ـــ يأيها المؤمنون قوموا بالحق لله عز و جل لا لأجل سمعة و غيرها و كونوا شهداء بالعدل لا بالجور و لا يحملنكم بغض قوم على عدم العدل فيهم فعدلكم أقرب إلى التقوى من ترك العدل و اتقوا الله في جميع شهاداتكم لقريب أو لبعيد و في جميع أموركم فإن الله خبير بأعمالكم ولا يخفى عليه منها شيء. ـــ وعد الله المؤمنين الذين عملوا الخيرات و تركوا المحرمات أن يغفر ذنوبهم و أن يأجرهم أجرًا عظيمًا بدخول الجنة التي إنما تنال بفضل الله ورحمته وكانت أعمالهم الصالحة سبب لذلك. ـــ و الذين كفروا بالله و كذبوا رسله أولئك جزاؤهم نار جهنم خالدين فيها فهم أصحابها المقيمون فيها (وما هم بخارجين من النار) .ـــ يأيها المؤمنون تذكروا نعمة الله عليكم عندما هم قوم من اليهود و غيرهم لقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و بعض أصحابه فكف الله ذلك و حمى رسوله - صلى الله عليه وسلم - و اتقوا الله بالقيام بأوامره و الانتهاء عن معصيته و توكلوا على الله فإن من توكل على الله كفاه ما أهمه و حفظه من شر الناس و عصمه و نصره على عدوه و إنما ذلك المتوكل هو المؤمن المعتمد على ربه الراضي به.