فهرس الكتاب
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)
التفسير:
يا بني إسرائيل قد ظللنا عليكم الغمام ليقيكم حر الشمس ويبرد الجو ويطيب الجو ورزقناكم المن الذي هو أحلى من العسل ومن لحوم طير السلوى اللذيذ فكلوا من هذه الطيبات وأطيعوا الله جل وعلا وانتهوا عن معصيته، ولكنهم أعرضوا عن الله وظلموا أنفسهم فاستحقوا الجزاء على ظلمهم - وأما الله فإنه لا تضره معصية العاصي كما لا تنفعه طاعة الطائعين.
بعض الدروس من الآية:
1)أن الرزق الذي يسوقه الله للعبد يشترط لحله ما يلي:
أ) أن يكون الكسب والعين من الطيبات فإن كان من غير الطيبات فإنه لا يحل أكله أو لبسه ونحو ذلك.
ب) أن يكون غير ضار وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (َلا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) رواه أحمد وبن ماجه من حديث ابن عباس / حديث صحيح
ت) أن يكون مما لم ينه عنه الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - كالنهي عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير.
ث) أن يكون مما لم ينه عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتله فإن كان نهى عن قتله فلا يؤكل وفي حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد"رواه ابن ماجه (صحيح) ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (صحيح) ."