الصفحة 601 من 2724

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)

التفسير:

يا أيها المؤمنون لا تتخذوا اليهود والنصارى أصدقاء تحبونهم فاليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فهو منهم إن الله لا يوفق القوم الظالمين. ـــ فترى الذين في قلوبهم ريب ونفاق يسارعون في موالاة اليهود والنصارى ويتسابقون إلى ذلك متأولين في مودتهم أنهم يخشون أن يقع حرب بين المسلمين واليهود والنصارى فيظفر اليهود والنصارى وينتصرون على المسلمين فتكون لهؤلاء المنافقين أياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك فعسى الله أن يأتي بفتح مكة فيهلك الله المشركين وأوليائهم من اليهود والنصارى أو يأتي الله بأمر من عنده في هلاك اليهود والنصارى أو إذلالهم بضرب الجزية عليهم فيصبح هؤلاء المنافقون الموالون لليهود والنصارى على ما أسروا في أنفسهم من الموالاة نادمين على فعلهم مما لا ينفعهم بشيء. ـــ و يقول المؤمنون غير المنافقين أهؤلاء الذين أقسموا الأيمان المغلظة أنهم من المؤمنين فبان كذبهم و افترائهم و تبين أنهم خاسرون. ـــ يأيها المؤمنون من يرتد منكم عن دين الإسلام فإن الله غني عنه و يستبدل به من هو خير منه ممن يحبهم الله و يحبونه متواضعين للمؤمنين أعزة أشداء على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمة الله و لا يخافون لومة من يلومهم و لا يردهم راد و لا يؤثر فيهم عذل عاذل قد من الله عليهم بهذا الفضل الواسع الذي يؤتيه من يشاء و الله واسع الفضل و الرحمة عليم بمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت