إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60)
التفسير:
إنما و ليكم الله و رسوله أيها المؤمنون لا اليهود والنصارى و المشركون و وليكم الذين امنوا بالله و رسوله الذين يقيمون الصلاة كما أمر الله و يؤتون الزكاة و هم راكعون لله خاضعون. ـــ و من يتول الله و رسوله و المؤمنين بحبهم و نصرتهم فإنه من حزب الله الذين لهم الغلبة و النصر من الله عز وجل. ـــ يا أيها المؤمنون لا تتولوا الذين اتخذوا دينكم سخرية و ألعوبة من اليهود و النصارى و المشركين و اتقوا الله إن كنتم مؤمنين فلا تتخذوهم أولياء. ـــ و إذا ناديتم إلى الصلاة بالأذان اتخذها هؤلاء من اليهود و النصارى و المشركين و المنافقين سخريةً و ضحكًا و ذلك بأنهم لا يعقلون معاني عبادة الله وشرائعه. ـــ قل يا أيها النبي- يا أيها اليهود و النصارى هل تطعنون و تعيبون علينا إلا أننا آمنا بالله فعبدناه و حده لا شريك له و آمنا بما أنزله الله إلينا من القرآن على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - و بما أنزل من الكتب قبل القرآن و أن أكثركم خارجون عن طاعة الله. ـــ هل أخبركم بشر جزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بنا هو من أبعده الله من رحمته و غضب عليه غضبًا لا يرضى بعده أبدًا و جعل منهم القردة و الخنازير و عبدة الشياطين أولئك هم شر الخلق