فهرس الكتاب
وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60)
التفسير:
اذكروا يا بني إسرائيل نعمتي عليكم في إجابتي لنبيكم موسى حين استسقاني لكم فقلنا له اضرب بعصاك الحجر فتفجرت عيون الماء من الحجر اثنتا عشرة عينًا لكل سبط من أسباطكم عين بلا تعب ولا كد وبذلك فقد يسرنا لكم الطعام والشراب من رزقنا ميسرًا لتعبدوا الله وتوحدوه ولا تقابلوا النعم بالإفساد في الأرض بالكفر وسفك الدم الحرام وأكل الربا وأكل أموال الناس بالباطل وغير ذلك فأبيتم وخالفتم أمري وأمر رسولي.
بعض الدروس من الآية:
1)بيان إحدى المعجزات لموسى عليه السلام وهي أن الله يخرج الشيء من ضده بقدرته وعظمته فالماء يخرج من الحجر ولكن تلك المعجزة وغيرها لموسى وقد ذهبت بخلاف المعجزة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي (القرآن) فإنها باقية خالدة بحفظ الله لها وجميع معجزات الأنبياء حق وصدق.
2)أن كل ما يأكله الشخص ويشربه فهو من رزق الله عز وجل.
ولكن الرزق ينقسم إلى قسمين:
أ رزق حلال وهو الذي أمر الله العبد أن يطلبه ويستعين به على طاعته.
ب رزق حرام وهو الذي أمر الله العبد أن يتجنبه ولا يسعى في أخذه.