الصفحة 61 من 2724

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59)

التفسير:

قد أمرناكم يا بني إسرائيل بدخول بيت المقدس مجاهدين وأن تأكلوا منها حيث شئتم هنيئًا كريمًا طيبًا وأن تدخلوا بابها سجدًا شاكرين لله تعالى مقرين بالذنوب طالبين المغفرة من الله فإن امتثلتم غفرنا لكم خطاياكم وضاعفنا لكم الحسنات ولكن الظلمة منكم بدلوا فدخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا حبة في شعرة فأنزلنا عليهم عذابًا من السماء بسبب فسقهم انتقامًا منهم وجزاءً لهم.

بعض الدروس من الآيات:

1)أن الجهاد كان في شريعة موسى عليه السلام كما قال تعالى عن موسى لقومه: (( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم .. ) )الآيات، ولكن كثيرًا من أصحاب موسى خافوا من العماليق وقالوا إن فيها قومًا جبارين .. الخ.

2)أن المنتصر في الجهاد يشرع له أن يدخل متواضعًا لله كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم -.

3)أن الله لا يخلف الميعاد فقد وعد المستغفرين أن يغفر لهم والزيادة في الحسنات للمحسنين.

4)حرمة تبديل الكلام والمخالفة لكلام الله وأمره في القول أو في الفعل كما فعل بنو إسرائيل مخالفة في القول والفعل فدخلوا على أستاههم وقالوا حبه في شعرة.

5)أن العاصي لله عز وجل مستحق للعقوبة جزاء معصيته وأنه يفسق بعصيانه (( بما كانوا يفسقون ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت