جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)
التفسير:
جعل الله الكعبة بيته الحرام أمنًا للناس وقبله للصلاة وبها شعائر الحج وغيرها مما تقوم به مصالح الناس الدينية وحرم الاعتداء في الأشهر الحرم (شوال وذو القعدة وذي الحجة ورجب) وحرم التعرض للهدي مما يقلد منها بمنع أو أذى أو اعتداء ذلك لتعلموا أن الله مطلع على ما في السموات وما في الأرض لا يخفى عليه منه شيء وأن الله بكل شيء عليم. ـــ اعلموا أن الله شديد العقاب لمن اعرض عن دينه وعصاه وان الله كثير المغفرة واسع الرحمة لمن اقبل عليه واستغفره وتاب إليه. ـــ ما على الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا تبليغ الرسالة والله يعلم ما تظهرونه وما تخفونه فلا يخفى عليه منه شيء وسيجازيكم عليه. ـــ قل - أيها الرسول- لا يستوي الخبيث والطيب من الاعتقادات والأعمال والأقوال والمطاعم والمشارب والأموال والرجال والنساء وغير ذلك حتى وإن سرتكم كثرة الخبيث فالعبرة ليست بالكثرة وإنما بالطيب النافع حتى وإن كان قليلًا فخافوا الله يا أصحاب العقول السليمة بامتثال أمره وخذوا كل طيب وتجنبوا كل خبيث لتفوزوا بالحصول على المرغوب المحبوب وتنجوا من المخوف من عذاب الله ونقمته. ـــ يا أيها المؤمنون لا تسألوا عن أشياء مما لا فائدة من السؤال عنها (وهذا زمن التشريع) فإنها إن تظهر لكم تضركم وقد سكت الله عنها فلم يذكرها والله كثير المغفرة لعباده الأوابين ولا يعاجل المسيء بالعقوبة. ـــ قد سأل قوم