قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21)
التفسير:
قل ـ أيها النبي ـ للكفار كيف أتخذ وليًا غير الله أعتمد عليه وأثق به وأطلب أن ينصرني والله سبحانه هو خالق السموات والأرض ومبدعهما علي غير مثالٍ سابق وهو يطعم خلقه ويرزقهم من غير احتياجٍ إليهم فلا يأكل لأنه فردٌ صمد، قل إني أمرني ربي أن أكون أول منقاد لعبادة الله من هذه الأمة وأن لا أكون من المشركين بالله - عز وجل - ـــ قل ـ أيها النبي ـ إني أخاف إن عصيت ربي أن يعذبني يوم القيامة عذابًا شديدًا ـــ من يصرف العذاب عنه يوم القيامة فقد رحمه الله وقد حصل علي كل مطلوب ونجا من كل المخاوف ـــ وإن يمسسك الله بضرٍ من فقرٍ أو مرضٍ أو غير ذلك فلا يكشفه عنك إلا هو دون سواه وإن يمسسك الله بخيرٍ كصحةٍ وغنى ومالٍ وولدٍ وغيرها فلا يستطيع أحد أن يرده عنك لأنه سبحانه على كل شيءٍ قدير ـــ وهو سبحانه القاهر فوق عباده الذي خضعت له الرقاب وذلت له الجبابرة وهو الحكيم فيضع الأشياء في مواضعها الخبير بأمور خلقه لا يخفى عليه منهم شيء ـــ قل ـ أيها النبي ـ للكفار: من أعظم الأشياء شهادة؟ قل الله العالم أعظم شاهد لي على