الصفحة 652 من 2724

صدقي وأن ما جئتكم به حق وهو عالم ما قلتم لي وقد أنزل الله على هذا القرآن لأخوفكم به من عذاب الله وهو نذيرٌ لكل من بلغهُ القرآن، وإنكم أيها المشركون لتشهدون أن مع الله آلهة ًأخرى فتعبدون تلك الآلهة، وأما أنا فلا أشهد بذلك وإنما أشهد أن الله إله واحد هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له وأتبرأ إلي الله منكم أيها المشركون ومن شرككم بالله - عز وجل - ـــ اليهود والنصارى يعرفون محمدا - صلى الله عليه وسلم - بصفاته المذكورة في كتبهم معرفة تامة كما يعرفون أبنائهم ولكن أهل الكتاب جحدوا نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - فخسروا كل الخسارة فهم لا يؤمنون بهذا الأمر الواضح الذي بشرت به الأنبياء وذكرته كتبهم واضحًا مفصلًا (نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -) ـــ ولا أحد أشد ظلمًا ممن تقول على الله - عز وجل - بأن له شركاء في عبادته أو كذب بآيات الله وبراهينه الدالة على عبادته وحده لا شريك له، إنه لا يسلم من عذاب الله ولا يأمن ولا ينجو كل ظالم من هؤلاء المشركين الجاحدين لتوحيد الله.

بعض الدروس من الآيات:

1)من صفات الله أنه سبحانه يطعم عباده فكلهم محتاج إلى الله وأما الله سبحانه فلا يحتاج إلى غيره لكمال غناه.

2)وجوب البراءة من الشرك وأهله فمن لم يتبرأ من الشرك وأهله فليس مسلما لأن البراءة (شرط من شروط لا إله إلا الله) .

3)وجوب الخوف من الله وترك معصيته (خوف عذاب الله) وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤمر بذلك فكيف بنا نحن؟ وقد كان - صلى الله عليه وسلم - (( إذا رأى الغيم ظل يدخل ويخرج يخشى أن يكون فيه عذاب فإذا أمطر سرى عنه ) )رواه الشيخان فهل أنا وأنت نخاف من عذاب الله - عز وجل - {من خاف من عذاب الله ترك معاصيه وأقبل على طاعته وتاب إلى الله} .

4)إن الخير كله بيد الله فإذا أراد به أحدًا لم يُمنع وإذا أراد عبدًا بضر فلا أحد يدفع عنه ذلك ولذا علينا أن نعتمد على الله في جلب الخير وكشف السوء (التوكل على الله) وبذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت