وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)
التفسير:
وقال الكفار: لماذا لم ينزل آية خارقه على محمد؟ فقل لهم: إن الله قادر على إنزال خارق على حسب طلبكم ولا يعجز الله شيء ولكنه جل وعلا إنما ينزل الآيات لحكمة يعلمها وليس لمجرد اقتراحات البشر ولكن أكثر الكفار لا يعلمون ـــ وما من دابة تدب على الأرض ولا طير يطير بجناحيه إلا خلق أمثالكم وعلمهم جميعًا عند الله ولا ينسى أحدا منهم من رزقه وتدبيره وغير ذلك وقد كتبنا في اللوح المحفوظ كل ما يتعلق بجميع الخلق ثم يرجع الجميع إلى الله ليحاسبهم على أعمالهم ـــ والذين كذبوا بالقرآن صمٌ عند سماع الحق وقبوله بكم عن الحق وقوله فهم في ظلمات الجهل والكفر فكيف يهتدون إلى الصراط المستقيم، من يشأ الله يضلله فلا يوفقه ولا يعينه لحكمة يعلمها ومن يشأ الله يوفقه ويعينه فضلًا منه إلى صراط مستقيم ـــ قل أيها النبي ـ أيها الكفار اخبروني إن جاءكم عذاب الله في الدنيا وقامت القيامة وعذبكم الله فيها أغير الله يرفع عنكم عذابه وهل تدعون غيره ليرفع عنكم ذلك العذاب إن كنتم صادقين في اتخاذكم آلهة مع الله ــــ بل لا تدعون إلا الله عند الضرورة ولا تدعون أحدا سواه فيكشف عنكم ما تدعون إليه وتتركون آلهتكم التي كنتم