الصفحة 661 من 2724

تعبدونها لأنها لا تكشف شيئا مما أصابكم ولقد أرسلنا ـــ أيها النبي رسلا قبلك إلى أممهم فعاندوهم وردوا ما جاءت به الرسل وكذبوهم فابتلينا تلك الأمم بالفقر والضيق والأمراض والأسقام والآلام ونحوها لعلهم يدعون الله ويخشعون له ويرجعون إلى ربهم ـــ فهلا إذ جاءهم ذلك البلاء تضرعوا وانقادوا وأطاعوا ولكنهم قست قلوبهم ولم ترق ولم تخشع وزين لهم الشيطان الشرك والعناد والذنوب وكل عمل سوء ـــ فلما أعرضوا عما ذكرناهم به وتركوا الإيمان بالله وتصديق رسله ولم يؤثر فيهم الابتلاء بالبأساء والضراء بالعودة إلى ربهم فتحنا عليهم أبواب الرزق من كل ما يختارون استدراجا حتى إذا فرحوا فرح الأشر والبطر وانهمكوا في الذنوب أخذناهم على غفلة فإذ هم آيسون من كل خير قد أخذت منهم النعم وسلبت منهم الخيرات فقطع دابر القوم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر بالله والإشراك بإهلاكهم والحمد لله رب العالمين على إهلاكهم لأنهم لا خير فيهم.

بعض الدروس من الآيات:

1)يا عباد الله إن كل أمة من أمم الدواب والطير سوف تجمع إلى الله يوم القيامة وتقتص لبعضها من بعض كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عثمان رضي الله عنه: (( إِنَّ الْجَمَّاءَ لَتُقَتَصُّ مِنْ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ـ لكن يا أخي أنا وأنت هل وعينا ذلك فسعى كل منا في أدا ء الحقوق التي عليه قبل أن يموت وهل تركنا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة (( ندرس أنفسنا قبل موتنا وقبل يوم القيامة ) )

2)إن الله - عز وجل - هو أعلم بخلقه فيهدي من يشاء فضلا منه سبحانه ويضل من يشاء عدلا منه ولذا:

(أ) لا نسأل ولا نقول لماذا هدى الله فلانا وأضل فلانا (( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) )

(ب) علينا العمل والاجتهاد في طاعة الله - عز وجل - وترك معاصيه ولا نتكل على كتابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت