الصفحة 668 من 2724

وعلى دين مستقيم وأنتم قد كذبتم بالحق الذي أوحي إلي , وليس عندي ماتستعجلون به من العذاب الذي تطلبون تعجيله , والحكم في ذلك لله الذي إن شاء عجل لكم العذاب وإن شاء أخره عنكم لماله في ذلك الحكم وهو سبحانه خير من فصل القضايا وبين الهدى من الضلال وخير الفاتحين في الحكم بين عباده فلا إله إلا هو ولارب سواه ـــ قل أيها النبي لهؤلاء الكفار: لوكان ما تستعجلون به من العذاب مرجعه الي لأوقعت العذاب بكم ولأنهيت الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين الذين يستحقون العذاب ـ والله وحده ـ عنده مفاتح الغيب قد استأثر بعلمها دون سواه ويعلم علم إحاطه بما في البر والبحر وما تسقط من ورقة من الشجر إلا يعلمها في العالم كله بره وبحره وجوه ويعلم كل حبة في الأرض وتحت الأرض ويعلم كل شئ رطب مما فيه حياة أو يابس من جميع الموجودات وكل ذلك مكتوب موضح في اللوح المحفوظ.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم: إن الله ابتلى بعض عباده ببعض فإذا كنت فقيرا ورأيت الغني فاحمد الله واشكره ولا يتهم أحدنا ربه لا في لسانه ولا في قلبه بل يصبر الفقير (أتصبرون) وكذلك إذا رأى المريض الصحيح فليصبر لأن هذا كله ابتلاء واختبار- بل ليعلم أحدنا أن الخير له فيما قدره له الله من الفقر والمرض وغير ذلك من المصائب بل تأمل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة: (( إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافه فحينئذ يقعد ولا ذنب له ) )رواه الحاكم حديث حسن، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث صهيب: (( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) )رواه مسلم وقال - صلى الله عليه وسلم: (( عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْضِ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ ) )رواه مسلم

2)أيها العبد أصلح قلبك (أخلص النية لله - عز وجل - وأصلح العمل"إخلاص ومتابعة"وأطلب بعملك الآخرة ولا ترد به الدنيا) وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت