الصفحة 669 من 2724

يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ )) رواه مسلم/ لكن هل يجوز التشريك في النية بحيث يريد بعمله الدنيا والآخرة؟ هذا له حالتان:

أ) الحالة الأولى: أن الأصل في جميع العبادات عدم نية التشريك كالصلاة والصوم وغيرها فلا يجوز إن ينوي بها الآخرة وشيئا من الدنيا كما لو كان يصلى ناويا بذلك طلب الثواب من الله امتثالا وناويا الرياضة وعلاج المفاصل وكذلك الصيام وبقية العبادات لان الأصل فيها عدم التشريك.

ب) الحالة الثانية: ما ورد من العبادات فيه التشريك فيجوز فيه التشريك فينوي العبادة وشيئا من أمور الدنيا كما لو قام الشخص بصلة الرحم طالبا الثواب من الله وطالبا بسط الرزق وإن ينسأ له في الأثر كما قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) )رواه الشيخان ولكن الأولى بالعبد أن يتطلب بعبادته وجه الله والدار الآخرة ولا يتطلب بها شيئا من الدنيا

3)إذا رأيت المذنب أو جاء إليك فذكره بالله وأفتح له بابا إلى الخير بأن تذكره بأن التوبة مقبولة وأن رحمة الله واسعة لمن تاب إلى الله وأقبل عليه (( وليكن هذا منهجكم أيها الدعاة ) )وذكر العاصي بعذاب الله إن اعرض عن ربه وهكذا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبير بن مطعم: (( يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) )رواه أحمد والنسائي وغير ذلك من الأحاديث فيا أخي المسلم ذكر الناس بذلك وحثهم على التوبة والاستغفار

4)في حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ) )رواه البخاري وغيره ــ فيا أخي لا تجهد نفسك فيما استأثر الله بعلمه للاطلاع عليه لأنه غيب لا يعلمه إلا الله فلا يعلمه غيره ــ وإن من ضعفنا أن احدنا لا يدري ماذا سيحصل له بعد دقيقة أو بعد ثانية فهل فهمنا عظمة الله وقدرته العظيمة لنقدره حق قدرته بعبادته وحده لا شريك له وترك معصيته ــ وإذا قرأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت