عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)
التفسير:
وجادل إبراهيم قومه فيما ذهب إليه من التوحيد فقال لهم: أتجادلونني في أمر الله وانه لا اله إلا هو، بصرني وهداني إلى الحق وأنا على بينة فكيف التفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة وأن آلهتكم تعبدونها لا تؤثر شيئا ولا أخافها ولا أباليها ولا تضرني إلا أن يشاء الله فإن ربي قد وسع علمه كل شيء فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء أفلا تتدبرون أن هذه الآلهة باطلة وان الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له هو الله؟ - وكيف أخاف من هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله وهي لا تضر ولا تنفع وأنتم لا تخافون الله الذي يملك الضر والنفع وقد أشركتم معه غيره بلا حجة ولا دليل، فأي الطائفتين أحق بالأمن والنجاة من عذاب الله الذي عبد من بيده الضر والنفع أو الذي عبد من لا يضر ولا ينفع إن كنتم تعلمون - الذين آمنوا بالله ورسوله وانقادوا لأمر الله ورسوله ولم يخلطوا إيمانهم بشرك أولئك هم الآمنون يوم القيامة المهتدون في الدنيا والآخرة - وتلك الأدلة والبراهين التي آتيناها إبراهيم ووجهناها على قومه حتى غلبهم، نرفع درجات من نشاء من عبادنا بالعلم والحكمة وقوة الحجة، إن ربك حكيم في أقواله وأفعاله، عليم بخلقه ومن يهديه ومن يضله وإن قامت عليه الحجج والبراهين
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: احذر من الشرك الأصغر والأكبر فإنه أعظم الظلم وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"لما نزلت (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال أصحابه وأينالم يظلم نفسه؟ فنزلت(إن الشرك لظلم عظيم) رواه البخاري وفي لفظ قالوا أينالم يظلم نفسه فقال النبي"