وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90)
التفسير:
ووهبنا لإبراهيم إسحاق ابنًا ويعقوب ابن ابن وهديناهما وجعلناهما أنبياء وهدينا نوحا من قبل إبراهيم وجعلناه نبيا ووهبنا له ذرية صالحة ومن ذرية نوح الصالحة داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكل هؤلاء من المحسنين في القول والعمل فجازيناهم بأن هديناهم ووفقناهم وجعلناهم أنبياء كما نجازي كل محسن على عمله بكل خير وهدى ـــ وزكريا ويحي وعيسى وإلياس هديناهم وجعلناهم صالحين ـــ وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا فقد هديناهم ووفقناهم وفضلناهم على العالمين بالنبوة والعلم ـــ وهدينا آبائهم وإخوانهم وذرياتهم واصطفيناهم واخترناهم ووفقناهم إلى عبادة الله وحد لا شريك له والى كل خير سالكين الصراط المستقيم ـــ ذلك الهدى الذي حصل لهم إنما هو بتوفيق الله فهو يوفق من يشاء من عباده تفضلًا منه ولو أشركوا"الأنبياء" (وحاشاهم) لبطل عملهم وخاب سعيهم وخسروا الدنيا والآخرة ـــ أولئك الذين أنعمنا عليهم بالرسالة وإنزال الكتب عليهم رحمة للعباد والحكم والتوفيق في القول والعمل، فإن يكفر بهذه النعم هؤلاء المشركون فقد وفقنا قوما غيرهم لا يجحدون منها شيئا ولا يردون من وحي الله حرفا واحدا بل يؤمنون بها وينقادون لما فيها - أولئك الأنبياء المذكورون هم الذين وفقهم الله لطاعته واجتباهم لهداه فبهداهم اقتده واتبع وقل للمشركين لا أطلب منكم أجرا على إبلاغ هذا القرآن، إن هو إلا ذكرى للعالمين يتذكرون به فيرشدوا من العمى إلى الهدى ومن الغي إلى الرشاد ومن الكفر إلى الإيمان 0
بعض الدروس من الآيات: