الصفحة 699 من 2724

وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)

التفسير:

ولا تسبوا أيها المؤمنون معبودات المشركين فيقابل المشركون ذلك بسب إله المؤمنين (الله عزوجل) إعتداءًا وجهلا ًبالله , كذلك حسنَا لكل أمة عملهم فالمسيء يرى عمله حسنا (( أفمن زين له سواء عمله فرآه حسنا ) )والمحسن يرى عمله الصالح حسنا , ثم إن الجميع راجعون الى الله فيجازيهم بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فسر - وحلف المشركون بالله الأيمان المغلظة المؤكدة لئن جاءهم محمد - صلى الله عليه وسلم - بمعجزة خارقة ليصدقنه بها وليطيعنه , قل لهم - أيها الرسول إنما مرجع هذه الآيات الى الله إن شاء جاءكم بها وإن شاء ترككم وإنما عليك البلاغ , وما يدريكم أيها المؤمنون أنها إذا جاءت المشركين هذه الآيات والخوارق أنهم لا يؤمنون بها؟ ونحول قلوب المشركين وأبصارهم عن الإيمان بالمعجزات الخارقه فلا تثبت قلوبهم على شيء ولو جاءتهم كل آية جزاءً لهم على كفرهم بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أول مرة ونتركهم في ضلالهم وكفرهم مترددين حائرين - ولو أننا اجبنا سؤال المشركين في طلبهم آية فنزلنا عليهم الملائكة تخبرهم بالرسالة من الله وبتصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت