الرسل وأحيينا لهم الموتى فكلموهم وجمعنا عليهم كل شيء طلبوه أمامهم فشهد لك ما كانوا ليصدقوك في ما جئتهم به ولا اتبعوك الا ما شاء الله ذلك ولكن أكثرهم يجهلون الحق الذي جئت به من عند الله ولا علم لهم به - وكما جعلنا لك يا محمد أعداءً يخالفونك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض بالإضلال وتحسين الباطل وزخرفته حتى يغتر به سامعه من الجهلة فيتبعه , وذلك كله بقضاء الله وقدره ومشيئته , فدعهم وما يكذبون وتوكل على الله في عداوتهم فإن الله كافيك وناصرك عليهم - ولتميل الى الباطل قلوب االذين لا يصدقون بيوم القيامة ويحبوه ويستجيبوا له وليفعلوا ما أرادوا من الضلال فإن مرجعهم الى الله الذي يجازيهم بأسوء ما كانوا يعملون - قل يأيها الرسول لهؤلاء المشركين: هل أطلب غير الله حكما بيني وبينكم وهو الذي أنزل القرآن مبينا فيه الحق والعدل , واليهود والنصارى الذين أعطيناهم التوراة والأنجيل يعلمون أن القرآن منزل من عند الله وأنه حق لا مرية فيه فهم شاهدون بصدقي , فلا تكن يا محمد من الشاكين المرتابين - وتمت كلمة ربك الشرعية (القرآن) صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام فكل ما أخبر به القرآن فهو حق لا شك فيه وكل ما أمر به فهو العدل الذي لا عدل سواه , وكل ما نهى عنه فهو الباطل ولا أحد يعقب حكمه في الدنيا ولا في الآخرة وهو السميع لأقوال عباده , العليم بحركاتهم وسكناتهم وأعمالهم وسيجازي كل عامل بعمله.
بعض الدروس من الآيات:
1)جاءت الشريعة بسد الذرائع (قاعده مهمة عظيمة) فإذا كانت المصلحة التي تفعل يترتب عليها مفسدة أعظم فإن تلك المصلحة تترك ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - ملعون من سب والديه قالوا يا رسول الله وكيف يسب الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه) رواه الشيخان/ صحيح
2)أخي المسلم ادع الله بثبات قلبك على دين الله وفي حديث أم سلمة قالت كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. فقيل له في ذلك فقال؟ قال إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ. رواه الترمذي