فهرس الكتاب
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)
التفسير:
واذكروا حينما قتل بعضكم نفسًا واختصمتم فيها فكل بعض منكم اتهم الآخر ولم يتبين لكم القاتل لجحد القاتل وكتم العالم به فأخرج الله ذلك بأن أمركم بضرب المقتول ببعض البقرة فلما ضرب أحياه الله وأخبر عمن قتله وكان ذلك دليلًا واضحًا وآية بينة على قدرة الله في إحياء الموتى وعلى بعثهم يوم القيامة لتتعقلوا وتعملوا لذلك اليوم العظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين.
بعض الدروس من الآيات:
1)قدرة الله العظيمة في إحياء الموتى فإنه على كل شيء قدير وما حصل لهذا القتيل الذي أحياه الله دليل على البعث يوم القيامة وهو من أدلة المعاد بل إن إعادة الخلق للبعث أهون على الله كما قال تعالى (وهو أهون عليه) .
2)مشروعية التفكر والتعقل لهذه الآية"إحياء القتيل بضربه ببعض البقرة"فإذا تفكر العاقل حصل في قلبه من تعظيم الله عز وجل فاستعد للقائه بالعمل الصالح بل ويعلم أن الله لا يغيب عنه شيء مما كتمه العبد من أعماله وأقواله ومما في قلبه (فإنه يعلم السر وأخفى)