الصفحة 733 من 2724

مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)

التفسير:

من جاء يوم القيامة بالحسنة فله عشر أمثالها جزاءًا من الله وتفضلًا، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها ولا تضاعف عليه أو يمحوها الله عز وجل، وهم لا يظلمون بزيادة السيئات أونقص من الحسنات ـــ قل ـ أيها الرسول ـ إنني وفقني ربي إلى صراطه المستقيم الذي لا عوج فيه ولا انحراف هو دين إبراهيم المائل عن الشرك إلى التوحيد وما كان من المشركين بل كان متبرئا ً منهم ومن شركهم ـــ قل ـ أيها الرسول ـ إن صلاتي وذبحي وما أحيا عليه من أقوال وأعمال وما أموت عليه وألقى به الله كل ذلك أفعله متقربًا به إلى الله مخلصًا لله فيه ابتغي به الثواب عنده فهو رب العالمين الذي يجب أن يتوجهوا إليه ويقصدوه ويعبدوه دون سواه ـــ وإنما أتوجه إلى ربي في أمري كله وحياتي وعبادتي فهو خالص لله لا أشرك معه فيه أحدًا وبذلك أمرني ربي أن أخلص له العبادة وأنا أول المطيعين المنقادين من هذه الأمة لأمر الله وعبادته وحده دون سواه ـــ قل ـ أيها الرسول ـ لهؤلاء المشركين: أغير الله أطلب ربًا وأعبده وهو رب كل شيء ومليكه وله الخلق والأمر فهو الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك له، ولا تكسب كل نفس من الإثم وغيره إلا عليها وكان جزاءها عليها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ولا تحمل نفس ذنب غيرها، ثم إلى ربكم رجوعكم فيخبركم ويخبرنا بأعمالنا وأعمالكم وما كنا نختلف فيه في الدنيا ويجازي كلًا بعمله ـــ والله وحده الذي جعلكم يخلف بعضكم بعضًا في الأرض وتعمرونها جيلًا بعد جيل وخلفًا بعد سلف ورفع بعضكم فوق بعض في الأرزاق والمحاسن والمناظر والأشكال والأخلاق والعلم والمناصب وغير ذلك ليختبركم فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت