[المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ * فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ المُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ * وَالوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ] {الأعراف:1 ــ 9}
التفسير:
الحروف المقطعة استأثر الله بعلمها. هذا القرآن قرآن أتزل إليك من ربك فلا تتحرج به في إبلاغه ودعوة الناس إليه لتخوف به الكفار والعصاة وتذكر به المؤمنين فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. اتبعوا ما أنزل الله من كتاب وهو ما جاءكم من رسولكم - صلى الله عليه وسلم - ففيه الهدى والنور، ولا تخرجوا عما جاءكم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى غيره، ولا تتخذوا أولياء من دون الله تعبدونهم وتركنون إليهم فإنكم قليلوا التذكر لهذا القرآن. وكثير من القرى أهلكناها لما خالفت رسلنا فجاءها عذاب الله ونقمته ليلًا أو في وقت القيلولة وكلا الوقتين وقت غفلة. فما كان قولهم لما جاءهم العذاب إلا أن اعترفوا قائلين: [إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ] في عبادة غير الله والإشراك به، فلنسألن الأمم التي أُرسل إليها الرسل ماذا كان جوابهم لرسل الله، ولنسألن الرسل عما بلغوا وعما أجابهم به أممهم، فلنخبرن الرسل بما أجابهم به قومهم وبما عملوا من قليل وكثير، [وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ] بل نحن مطلعون عالمون شاهدون لا يغيب عنا شيء. ووزن الأعمال يوم القيامة حق لا يظلم الله تعالى أحدًا ممن رجحت حسناته على سيئاته فأولئك هم الحاصلون على كل خير ومطلوب الناجون من كل شر ومرهوب، ومن رجحت سيئاته على حسناته فأولئك الذين خسروا أنفسهم وأهلكوها بسبب كفرهم وظلمهم.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن علينا ـ أخي المسلم ـ أن ندعو الناس إلى هذا القرآن وأن ننشره في هذا العالم مخوفين به