الصفحة 74 من 2724

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)

التفسير:

أفتطمعون أيها المؤمنون أن يؤمن لكم هؤلاء الفرقة الضالة من اليهود الذين رأى آباؤهم من الآيات العظيمة، ما شاهدوه حتى إن فريقًا منهم حرفوا كلام الله الذي في التوراة بعد أن سمعوه وعقلوه ووعوه مع علمهم بأن هذا ذنب عظيم وإثم كبير فكيف يؤمنون بكتابكم من كان هذا شأنهم مع كتابهم وكيف يصدقون رسولكم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من كانوا مخالفين ومعاندين رسولهم موسى عليه السلام إنه لمن أبعد الأمور فهيهات هيهات.

بعض الدروس من الآية:

1)عدم الطمع في إيمان اليهود لأنهم خالفوا أمر الله وعصوه على علم وبصيرة وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود"رواه البخاري واليهود مغضوب عليهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عدي بن حاتم (الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَإِنَّ النَّصَارَى ضُلَّالٌ) رواه الترمذي / حديث صحيح.

2)كل من عصى الله على علم ففيه شبه من اليهود ويكون إثمه أعظم من الجاهل لأنه يكون عنده شيء من العناد فيا أخي المسلم انتبه أن تعلم ثم تعصي بل إن الجدير بالعالم أن يكون أكثر مسارعة إلى الطاعة وأحرص على الامتثال وأفرح بالتقرب إلى الله وأخوف من مخالفته ومعصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت