الصفحة 752 من 2724

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ * قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ * وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ * إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ * لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ] {الأعراف: 37 ــ 41}

التفسير:

ولا أحد أعظم ظلمًا ممن افترى على الله كذبًا بأن نسب لله الولد أو ادعى معه آلهة أخرى أو حلل أو حرم من عند نفسه ونسبه إلى الله أو أنكر رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو غيرها من الرسالات، أو كذب بآيات الله المنزلة كالقرآن، فهؤلاء يستوفون حظهم المقدر لهم في الدنيا من الأعمار والأرزاق والأعمال حتى إذا جاءتهم الملائكة لقبض أرواحهم قالوا لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله، هل يدفعون عنكم شيئًا من عذاب الله في هذا الوقت وهل يقدمون لكم نفعًا؟ قالوا: ذهبوا عنا فلا نرجوا نفعهم ولا خيرهم، وأقروا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين بالله، قال الله لهؤلاء الكفار: ادخلوا نار جهنم مع أمم من أمثالكم وعلى صفتكم من الأمم السابقة من الجن والإنس، كلما دخلت أمة لعنت الأخرى حتى إذا اجتمعوا في النار كلهم قالت أُخراهم دخولًا وهم الأتباع لأولاهم وهم المتبوعون: ربنا هؤلاء الذين أضلونا عن الحق وعن دينك القويم فأضعف عليهم العقوبة في نار جهنم، قال الله: لكلٍ ضعف من العذاب كل بحسبه ولكن لا تعلمون هذه المضاعفة، وقالت أُولاهم دخولًا وهم المتبوعون للأتباع: فما كان لكم علينا من فضيلة وخاصة تستحقون بها تخفيف العذاب عنكم بل أنتم قد ضللتم كما ضللنا فذوقوا العذاب بسبب ما كنتم تكسبون من الكفر والضلال، إن الذين كذبوا بالقرآن والشريعة التي جاء بها رسولنا - صلى الله عليه وسلم - واستكبروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت