الوجوه وأهل النار سود الوجوه، ونادى هؤلاء الرجال أصحاب الجنة مجيبين:"سلام عليكم"وهؤلاء الرجال لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون في دخولها، وأن يتفضل الله عليهم بذلك، وإذا نظر هؤلاء الرجال إلى أصحاب النار قالوا: ربنا لا تجعلنا مع القوم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، ونعوذ بك يا رب من حالهم ومصيرهم.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:"إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فايتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل منه بمسكنه كان في الدنيا"رواه البخاري. فيا أخي علينا أن نحرص على ترك ظلم العباد، وفقنا الله وإياك.
2)أخي المسلم: إن دخول الجنة إنما هو برحمة الله وفضله لا بعمل العبد، وإنما العمل الصالح سبب لدخول الجنة فقط كما قال - صلى الله عليه وسلم:"واعلموا أن أحدكم لن يدخله عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل"رواه الشيخان.
3)الجنة هي رحمة الله يرحم بها من يشاء، والنار هي عذابه ينتقم بها ممن يشاء فاحرص أخي على سؤال الجنة والاستعاذة بالله من النار، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"احتجت الجنة والنار، فقالت الجنة: يدخلني الضعفاء والمساكين، وقالت النار: يدخلني الجبارون والمتكبرون، فقال الله للنار: أنت عذابي أنتقم بك ممن شئت، وقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من شئت ولكل واحدة منكما ملؤها"رواه مسلم، فيا أخي احذر من الكبر والتجبر.
4)أن أهل الجنة إذا دخلوها ودخل أهل النار النار فإن أهل الجنة يخلدون فيها، وأهل النار من الكفار في النار خالدون فيها فلا يخرجون كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"يؤتى بالموت يوم القيامة فيوقف على الصراط فيقال: يا أهل الجنة فيطلعون"