الصفحة 754 من 2724

[وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُوا الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَنَادَى أَصْحَابُ الجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآَخِرَةِ كَافِرُونَ * وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ * وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ] {الأعراف: 42 ــ 47}

التفسير:

والذين آمنوا بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - واتبعوا الرسول وعملوا الأعمال الصالحة بإخلاص ومتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - أولئك هم الفائزون بالجنة الماكثون فيها أبدًا [وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ] ، ونزعنا ما في صدور المؤمنين من حسد وبغضاء وحقد كان في الدنيا فهم في الجنة تجري من تحتهم الأنهار، وقالوا: الحمد لله الذي هدانا ووفقنا لكل خير حتى وصلنا إلى هذا النعيم المقيم في جنات النعيم وما كنا لنهتدي بأنفسنا ولكنه التوفيق من الله الذي يسر ذلك لنا فهدانا لما جاءت به الرسل من الحق والهدى، ونادتهم الملائكة وهم في الجنة: إن هذه الجنة التي حصلتم عليها وسكنتم فيها وذلك بسبب أعمالكم الصالحة وإيمانكم قد أدخلكم الله إياها تفضلًا منه ورحمة، ونادى أصحاب الجنة وهم في الجنة أصحاب النار: إننا قد وجدنا ما وعدنا ربنا على ألسنة رسله أن من آمن وأصلح فله الجنة والنعيم المقيم فآمنا وحصلنا على ذلك الوعد، فهل وجدتم أيها الكفار ما وعد ربكم بالعذاب ودخول النار حقًا؟ قالوا: نعم، فنادى منادٍ بين أهل الجنة وأهل النار أن استقرت لعنة الله على الظالمين لأنفسهم بالكفر والتكذيب، الذين يصدون الناس ويصرفونهم عن اتباع دين الله وما جاءت به الرسل ويريدون أن تكون السبيل معوجة غير مستقيمة حتى لا يتبعها أحد، وهم بلقاء الله جاحدون مكذبون، وبين أهل الجنة وأهل النار سور الأعراف حاجز، وفوق السور رجال استوت حسناتهم وسيئاتهم يعرفون أصحاب الجنة وأصحاب النار بعلاماتهم فأهل الجنة بيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت