الصفحة 76 من 2724

وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77)

التفسير:

إن اليهود إذا لقوا المؤمنين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم وإذا خلا بعضهم ببعض عن المؤمنين قال كل طائفة للأخرى منهم: لا تحدثوا المؤمنين بأن محمدًا نبي مرسل وأنه قد أخذ عليكم الميثاق بإتباعه ولكن اجحدوه حتى لا يحاجوكم به عند ربكم يوم القيامة بما شهدتم به من الإقرار بنبوة محمد أفلا تعقلون أن هذا يعود عليكم بالمؤاخذة لقيام الحجة بل ابقوا على المراوغة والكتمان، ولكن ألا يعلم هؤلاء اليهود أن الله يعلم سرهم فيما بينهم وما يعلنون للمؤمنين فيجازيهم بذلك يوم القيامة، حقًا إنه يعلم ذلك ولا يخفى عليه من شيء.

بعض الدروس من الآيات:

1)على الدعاة إلى الله أن يتعلموا أساليب المحاجة والمجادلة لأهل الكتاب وغيرهم فإن هذا من أنفع الأمور في الدعوة إلى الله وفي القرآن كثير من ذلك.

2)إفهم كلام المتكلم لإلزامه به وإحقاق الحق وإبطال الباطل فهذا من أفضل الطرق وأعلاها في الدعوة إلى الله عز وجل وغيرها وفي استخراج الحقوق وهذا إنما يتنبه له العالم والقاضي ونحوهم.

3)على المسلم أن يعلم أن الله مطلع عليه في سره وعلانيته ومناجاته في خلوته مع أهله أو غيرهم فليتق الله في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت