الصفحة 767 من 2724

قال الله تعالى: [وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ العَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِينَ] {الأعراف: 80 ــ 84}

التفسير:

وقد أرسلنا لوطًا إلى قومه فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وقال لهم: أتأتون الفاحشة التي لم يسبقكم إليها أحد من العالمين بل أنتم أول من فعل هذه الفاحشة التي لم يعهدها بنو آدم ولم تخطر لهم على بال، وقال لهم: إنكم تأتون الرجال وتفعلون في الذكور اشتهاءً فيهم ولا تشتهون النساء اللاتي هن محل الشهوة، بل أنتم قوم متجاوزون الحدود منتكسوا الفطرة، وما كان جواب قوم لوط له إلا أن قالوا: أخرجوا لوطًا وأهل بيته المؤمنين به من قريتكم (سدوم) لأنهم أناس يتنزهون عن أدبار الرجال، فأنجينا لوطًا وأهله المؤمنين به من العذاب الأليم الذي أصاب قومه إلا امرأة لوط فإنها كانت من الباقين في العذاب الهالكين فيه، وأمطرنا عليهم مطرًا من حجارة قد أُحميت بالنار تتابعت عليهم حتى أهلكتهم فانظر ـ يا محمد ـ كيف كان عاقبة من يجترئ على محارم الله ويكذب رسله.

بعض الدروس من الآيات:

1)وجوب الإنكار الشديد على أهل الذنوب وكلما كان الذنب أفحش كان الإنكار أشد ومن ذلك الإنكار الشديد على من يعمل عمل قوم لوط (إتيان الذكور) وسواء كان يعمل بغيره ـ أو يُعمل به هو في نفسه ـ لأن هذه الجريمة انتكاس للفطرة ومجاوزة للحدود والذين يعملونها هم من أهل الخسة والدناءة قد بلغوا في قلة الحياء أو انعدام الحياء عندهم مبلغًا شديدًا، ويجب متابعة من يسعون لنشر هذه الفاحشة في المجتمع والقضاء عليهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت