سأمنع فهم آياتي وحججي الدالة على عظمتي وشريعتي وأحكامي عن المتكبرين في الأرض بغير الحق وإن يرو كل آية دالة على عظمتي فلا يصدقون بها، وإن يروا طريق الرشد والنجاة لا يسلكوها وإن يروا طريق الهلاك والضلال
سلكوها ذلك بسبب آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا أعمالهم بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ذهابه وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ صورة يُجْزَوْنَ إِلَّا صوت كَانُوا يَعْمَلُونَ (147) وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ يرون حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ لأنفسهم اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ وعلموا قَالُوا لَئِنْ ضلوا يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ ربنا الْخَاسِرِينَ (149) وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ لعبادتهم بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ بعدي الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا استعجلتم بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي الألواح وَأَدْخِلْنَا على رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ هارون - عليه
السلام - يجره
إليه خوفا أن يكون هارون - عليه السلام - قصر في نهيهم وقال له هارون - عليه السلام: يا أخي من أمي إن بني إسرائيل رأوني ضعيفا وكادوا أن يقتلوني فلا تشمتهم بي إذا سحبتني بشعري ولا تجعلني منهم في عبادة العجل فإني لم أرض عبادتهم له وقد نهيتهم عن ذلك وكرهت فعلهم - قال موسى - عليه السلام - رب اغفر لي ما حصل مني بأخي واغفر لأخي وأدخلنا في رحمتك التي وسعت كل شيء وأنت أرحم الراحمين. بعض الدروس من الآيات: 1 - أخي المسلم إن المتكبر عن آيات الله لا يفقهه الله في آياته ولا يفهمها فلا يريد الله به خيرا لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاوية - رضي الله عنه: (( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) )رواه الشيخان، فمفهوم هذا الحديث أن من لا يرد الله به خيرا فإنه لا يفقهه في الدين ولذا من التكبر عن طاعة الله على الناس ويشرع لنا قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( وما تواضع أحد لله الله ) )رواه مسلم.