من بعد إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا التي بَعْدِهَا وَآَمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ ليناجي وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ الله إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ والصاعقة وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ يأتوا وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ولي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ وأنت الْمُنْكَرِ الغافرين للذنوب الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) الجنة
والرحمة وكل
خير في تلك الدار قد تبنا ورجعنا إليك الله لموسى: إني أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد لي الحكمة والعدل فأعذب من أشاء وقد وسعت رحمتي كل شيء فسأجعلها للذين يتقوني بفعل ما أمرتهم وترك ما نهيتهم عنه ويؤدون زكاة أموالهم طيبة بها نفوسهم والذين هم بآياتنا يصدقون ويعملون - الذين يتبعون الرسول النبي الأمي (محمد - صلى الله عليه وسلم -) الذي هو مكتوب في التوراة والإنجيل، يأمر كل من اتبعه بكل معروف وخير وينهاهم عن كل منكر، ويحل لهم كل طيب من الطعام والشراب وغيرها ويحرم عليهم كل خبيث من طعام أو شراب أو غيرها، وقد جاءهم بالتيسير والسماحة ووضع كل ما يشق عليهم ومما كان على الأمم السابقة، فالذين صدقوا به وابتغوا ما جاء به واحترموه ووقروه وناصروه واتبعوا النور الذي جاء به من القرآن والسنة أولئك هم المفلحون في الدنيا والآخرة (في الدنيا الحياة الطيبة وفي الآخرة بحصولهم على ما يطلبون وينجون من كل ما يخافون) . بعض الدروس من الآيات: 1 - أخي المسلم إن العبد مهما عمل السيئات وأكثر من الذنوب ولكن تدارك ذلك بتوبة صادقة وإيمان بالله فإن الله غفور رحيم ولذا ينبغي أن نكون تائبين مقبلين على الله مستغفرين ليمحوا الله ذنوبنا وفيهما يشرع: أ) التوبة: وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغر غر ) )رواه الترمذي/ حسن. ب) الاستغفار وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي قال الله تعالى: (( يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي) رواه الترمذي من حديث أنس - رضي الله عنه - صحيح.