فهرس الكتاب
وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80)
التفسير:
قال اليهود مدعين لأنفسهم كذبًا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة ثم ننجوا منها فرد الله عليهم بأنه إن كان لكم عهد عند الله بما ذكرتم فإن الله لا يخلف وعده وعهده ولكن هذا ما جرى ولا حصل بل إن هذا تقول منكم على الله بما لا علم لكم به فهو كذب وفرية على الله وما أعظمها من فرية وسوف يجازيكم على ذلك.
بعض الدروس من الآية:
1)عظم افتراء اليهود وكذبهم في أمور الدنيا وفي أمور الآخرة.
2)إن الله إذا وعد أو اتخذ المرء عنده عهدًا فإن الله لا يخلف ذلك سبحانه (إنك لا تخلف الميعاد) (فلن يخلف الله عهده) .
3)إن اليهود من أهل النار وفي حديث أبي هريرة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهود لما فتحت خيبر: مَنْ أَهْلُ النَّارِ فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْسَئُوا فِيهَا وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا) رواه البخاري وغيره.
4)أخي المسلم حاسب نفسك على كلامك واعلم أنك مسئول عنه فلا تقل كلمة حتى تفكر هل هي صواب أم غير صواب واعلم أن أمور الآخرة توقيفية لا تعلم إلا بالكتاب والسنة فلا تتكلم في شيء منها إلا بالدليل الشرعي المستند إلى الوحي - والله أعلم.