فهرس الكتاب
بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82)
التفسير:
ليس الأمر كما تشتهون وتتمنون ولكن من كسب ذنبًا فأحاط به وهو الشرك الأكبر ومات عليه فإنه يكون خالدًا مخلدًا في نار جهنم لأنه يحبط العمل كله وأما المؤمنون العاملون للصالحات فهم الناجون من النار الداخلون الجنة لهم فيها الخلود الأبدي وما هم منها بمخرجين.
بعض الدروس من الآيات:
1)أن الشرك الأكبر هو أعظم ذنب ولما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم؟ قال"أن تجعل لله ندا وهو خلقك"رواه الشيخان. ومن مات عليه فإنه يكون خالد مخلدًا في النار (وما هم بخارجين من النار) وهذا إنما يكون في حق من بلغته الدعوة.
2)أن العاصي بغير الشرك الأكبر لا يكفر بذلك مهما كان ذلك الذنب الذي عصي الله به فهو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته فإذا مات على ذلك بلا توبة فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ولكن يؤول أمره إلى الجنة وهذا هو قول أهل السنة والجماعة.
3)أن حسنة الإيمان لا يماثلها حسنة وهو التوحيد فمن جاء بها أدخله الله الجنة، لكن على العبد أن يأتي بالإيمان الواجب بفعل الواجبات وترك المحرمات حتى لا يكون من أهل الوعيد بفضل الله ورحمته.