فضلنا ونجازيهم بأحسن ما كانوا يعملون. بعض الدروس من الآيات: 1 - تحريم الحيل للوصول للمحرمات وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ) )رواه الإمام أحمد أبو عبد الله ... / قال ابن كثير إسناده جيد - فيا أخي المسلم علينا أن نحذر إلى كل محرم كما في الحيل التي تؤدي إلى الربا، أو تؤدي إلى الزنا أو إلى غير ذلك ومن المحتالين من يضحك على الناس فيسمي الشيء بغير اسمه فهناك من يسمي الربا فائدة أو يسميه عمولة أو يسمي الخمر مشروبات روحيه أو منعشة ونحوها وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه: (( لا تذهب الأيام والليالي حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ) )رواه ابن ماجه / صحيح. ومن الحيل في الوصول إلى الربا بيع الأسهم في الشركات علما أن تلك الأسهم لا تزال نقدا قبل أن يكون للشركة بضائع أو أغراض للبيع فيباع السهم مثلا (100 ريال بـ 150 ريال) فهذا محرم وهو مما تضحك به الشركات على من الناس وكثير من الناس لا يسأل لأنه إنما يهمه جمع المال - ومن الحيل في الوصول إلى الرشوة أن يعطى رئيس الدائرة مثلا مبلغا من المال ونحوه لتوظيف شخص في وظيفة عنده ويسمى ما وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله ابن عمر - رضي الله عنه: (( لعنة الله على الراشي والمرتشي ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه / صحيح. ومن الحيل إلى المحرم ما يأخذه المسئول من هدايا لأجل منصبه وقد قال الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (( الهدية إلى الإمام غلول ) )رواه الطبراني في الكبير / صحيح. وغير ذلك من الحيل المحرمة. 2 - وجوب إنكار المنكر وتغييره
حسب الاستطاعة وقد قال - صلى
الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) )رواه مسلم. فهذه درجات تغيير المنكر، فإن علم أن صاحب المنكر لا ينتهي إذا أنكر عليه وكان مستطيعا أن ينكر عليه بلسانه وجب الإنكار إلى الله - عز وجل - ويحرم السكوت عنه ولذلك فإنكار المنكر لأمرين: - الأول: ليرجع صاحب المنكر عنه. - الثاني: معذرة إلى الله. 3 - أخي الداعية من أساليب الدعوة إلى الله - عز وجل - (أسلو ب السؤال عن الشيء ليتضح لمن تدعوه نتيجة ما سألته عنه فمثلا في المخدرات من النتائج على البدن والمال فإذا قال تهلك البدن، قلت له فلم تهلك بدنك؟ وهكذا تقول لمن يأكل الربا: يا فلان ما نتيجة أكل الربا في الآخرة فيقول(( إنه يقوم كمن أصابه المس ) )وغير ذلك وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (( أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ فلما أجابوه بأن مالهم أحب إليهم قال - صلى الله عليه وسلم: (( فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر ) )رواه البخاري. وقد جاء أسلوب السؤال كثيرا في القرآن والسنة فهو منهج دعوي قرآني نبوي. 4 - أن على طلاب العلم الشرعي أن يتقوا الله في علمهم [عليه عرضا دنيويا زائلا فانيا الله الكريم كما يجب عليهم نشر العلم وبذله للمجتمع] ومن ذلك قراءة