الصفحة 814 من 2724

تنتهوا عما أنتم فيه من الكفر بالله والتكذيب برسوله والشرك بالله، فهو خير لكم في الدنيا والآخرة، وإن ترجعوا إلى ما كنتم فيه من الكفر والكيد للإسلام وأهله نعُد عليكم بالهزائم والإذلال لكم، ولن تنفعكم ولا تمنعكم جموعكم مهما كثرت فإنها مغلوبة، فإن من كان الله معه فلا غالب له، وأن الله مع المؤمنين بالنصر والتوفيق والإعانة والحفظ يا أيها المؤمنون، أطيعوا أوامر الله وأمر رسوله؛ لتفوزوا في الدنيا والآخرة، ولا تُعرضوا عنه بترك طاعته وترك زواجره وأنتم تسمعون حيث قد علمتم ما دعاكم إليه القرآن والسنة وأصبح معلومًا واضحًا لديكم، ولا تكونوا كمن أشرك بالله وقالوا سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون بقلوبهم سماع القبول والاهتداء والاتعاظ، فهم في سماعهم بآذانهم بلا انتفاع كمن لا يسمع.

بعض الدروس من الآيات:

1 -يحرم الفرار من الزحف وهو من كبائر الذنوب وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ) رواه الشيخان.

2 -يجوز الفرار من الزحف في ثلاث حالات:

-إذا كان قصد الفارّ التحرف للقتال.

-إذا كان قصد الفارّ التحيز إلى فئة من المسلمين ليقاتل معهم.

-إذا كان المقاتل يقاتل ويبارز أكثر من مثليه؛ لقوله تعالى: ? الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ

3 -إنّ الله ? هو خالق العباد وخالق أفعالهم، وهو سبحانه المحمود على ما يصدر من العباد من خير؛ لأنه هو الذي وفقهم لذلك وأعانهم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت