رَسُولَ اللَّهِ أَمَا فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَكَيْفَ يَصْنَعُ أُولَئِكَ قَالَ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَان) رواه أحمد (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله) رواه الحاكم (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث القائم على حدود الله والواقع فيها والمداهن فيها: (فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا) رواه البخاري.
4 -أخي المسلم: إنّ كل أوامر الله ورسوله عندي وعندك هي أمانة، فيجب علي وعليك القيام بأمر الله وترك معاصيه فمن خالف في شيء من ذلك فهو خائن في ذلك الذي خالف فيه، فعلينا أن نحذر من الخيانة، وإنّ حقوق العباد كلها أمانات فلنفِ بها ولا نكن خوَنَة فيها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) رواه أبو داود والترمذي. وما أكثر الخيانة اليوم! وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - في حديث شداد - رضي الله عنه - بقوله: (إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةُ) رواه الطبراني في الكبير (صحيح) . وما أقل حفظ الأمانة اليوم! حتى أن هناك من إذا وقعت الأمانة في يده اعتبرها غنمًا، فأخذها وخان فيها، ولا يردعه دينه ولا خلقه ولا من يعرفه إلا من رحم الله.
5 -أخي المسلم: لنحذر من الانشغال بالمال والولد عن طاعة الله ?، وما أكثر الذين بلغ بهم الحرص على المال أنهم لا يبالون من أين أدخلوه من حلال أو حرام! بل كلما كبر الإنسان في السن زاد حرصه وطمعه وجشعه في الدنيا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ) رواه مسلم. وأن كثرة الحرص على المال تجعل صاحب المال شحيحًا بخيلًا وكذلك الولد.
ولذلك:
-رسالة إلى من كان كبير السن وعنده مال:
أخي كبير السن وعندك مال، انفق من هذا المال ليكون لك عند الله ? واحذر من الحرص! وتغلب على نفسك؛ لأن نفس الكبير حريصة على المال أكثر من