الصفحة 818 من 2724

الحق وقبوله؟ وهل ننتفع بألسنتنا في قول الحق؟ وهل ننتفع بعقولنا في تفهم ديننا وفقهه والعمل به؟.

وأضرب لك مثالًا: إذا سمع أحدنا من يخطب أو ينصح أو يعظ في مسألة تحريم الكذب، أو تحريم إسبال الثياب، وذكر الخطيب ما قاله الله ورسوله في هذه المسألة، وأنا وأنت نسمع ولكن أنا وأنت عندنا بعض الكذب في كلامنا، أو عندنا إسبال في ثيابنا، فإنه يجب علينا أن نترك الكذب وأن نرفع ثيابنا ومشالحنا فوق الكعبين فإن رفضنا الاستجابة فإننا أشبه بالدواب في عدم الاستجابة في هذه الذنوب، الإسبال والكذب، وهكذا غيرها من الذنوب، وكذلك في كلمة الحق، وكذلك في فهم دين الله وفقهه مما أوجبه الله على عبده.

2 -أخي المسلم أكثر من هذا الدعاء:

-يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ففي حديث أنس - رضي الله عنه: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ) رواه أحمد والترمذي (صحيح) .

-وادع بهذا الدعاء الذي جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: (اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ) رواه مسلم.

3 -أيها المسلمون: أنكروا المنكر وغيّروا حسب الاستطاعة، ولا يجوز ترك أصحاب المنكرات بلا نهي ولا إنكار عليهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جرير - رضي الله عنه: (مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ لَمْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ إِلَّا أَصَابَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ بِعِقَابٍ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها: (إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بَأْسَهُ ... الحديث) رواه أحمد (صحيح) . وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها قال - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا ظَهَرَتْ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ يَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت